lundi 20 juin 2011

اليوم العالمي للاجئين: 20 جوان


وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ

لا تنس شعب الخيامْ

وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ

ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام


محمود درويش


mardi 10 mai 2011

طبيبنا رغم أنفه


فرحات الراجحي: طبيب جميع التونسيين رغم أنفه ورغم اعتذاراته المتكررة، يداوي جميع أمراض التونسيين المستعصية، الجسدية والنفسية والسياسية والاقتصادية والأمنية، ومن يحاول التشكيك في ذلك تصيبه لعنة الثورة حيثما حلّ. يقول لك الشعب التونسي يا فرحات: كم نحن بحاجة إلى أنبياء جدد وإلى معجزات خارقة، كم نحن بحاجة إلى يهوذا جديد لكي يخونك بدلا منا. وأنت تجيبهم بلسان محمود درويش: "لا تجعلوني عِبرةً مرّتيْن"

lundi 15 novembre 2010

القربان: محمود درويش


هيّا.. تقدّمْ أنتَ وَحْدَكَ، أنتَ وَحدَكَ
حولكَ الكُهّانُ ينتظرون أمرَ اللهِ، فاصعَدْ
أيُّها القربانُ نحو المذبحِ الحجري، يا كبشَ
الفداء – فدائنا… واصعَدْ قويّا

لَكَ حُبُّنا، وغناؤنا المبحوحُ في
الصحراء: هاتِ الماءَ من غبش السراب
وأيقظ الموتى ! ففي دمكَ الجوابُ، ونحن
لم نقتلْكَ… لم نقْتُلْ نبيّا

إلا لنمتحن القيامة، فامتحنا أنتَ
في هذا الهباءِ المعدني، ومت لنعرفَ
كم نُحبك.. كم نُحبك! مُت لنعرفَ
كيف يسقطُ قلبُكَ الملآن، فوق دعائنا
رُطباَ جنيّا

لكَ صورةُ المعنى. فلا ترجع إلى
أعضاء جسمك، واترك اسمكَ في الصدى
صفة لشيء ما، وكُن أيقونةَ للحائرين
وزينةً للساهرين، وكُنْ شهيداً شاهداً
طلق المُحيّا


فبأيّ آلاء نكذّب؟ من يُطَهّرُنا
سواك؟ ومن يحررنا سواك؟ وقد
ولُدتَ نيابة عنا هناك. ولُدْت من نور
ومن نار. وكنا نحن نجّارين مَوْهوبينَ في
صُنْع الصليبِ، فَخُذْ صليبَكَ وارتفعْ
فوق الثُريّا

سنقولُ: لم تُخطئْ، ولم نُخطئْ، إذا
لم يهطِل المَطَرُ انتظرناهُ، وضحينا بجسمكَ
مرةً أخرى فلا قربانَ غيرك، يا حبيب
الله، يا ابن شقائق النعمان، كمْ منْ
مرّةٍ ستعودُ حيّا!

هيّا، تقدّمْ أنت وَحدَك، يا استعارتَنا
الوحيدة فوق هاوية الغنائييّن، نحن الفارغين
النائمين على ظهور الخيل.. نسألكَ الوفاء،
فكُنْ وفيّاً للسلالة والرسالة، كُنْ وفيّا
للأساطير الجميلة، كُن وفيّا‍‍!

وبأي آلاء نكذّب؟ والكواكبُ في
يديك، فكن إشارتنا الأخيرة، كُنْ عبارتنا
الأخيرةَ في حُطام الأبجدية "لم نزَلْ
نحيا، ولَوْ موتى" على دَمكَ اتكلنا
دلّنا، وأضئ لنا دَمَك الزكيَا‍!

لم يعتذر أحدٌ لجرحِك، كُلُّنا قُلْنا
لروما "لم نكن مَعَهُ" وأسْلمناك للجلاّد،
فاصفح عن خيانتنا الصغيرة، يا أخانا
في الرضاعة، لم نكن ندري بما يجري،
فكُنْ سمحاً رضيّا.

سنُصدّقُ الرؤيا ونؤمنُ بالزواجِ الفذّ
بين الروح والجسدَ المقدّس كلّ ورد
الأرض لا يكفي لعرشك، حفّت الأرضُ،
استدارتْ، ثم طارتْ، كالحمامة في سمائكَ،
يا ذبيحتنا الأنيقة، فاحترقْ، لتضيئنا، ولتنبثقْ
نجماً قصياً

أعلى وأعلى. لَسْتَ منا إن نزلتَ
وقُلتَ: "لي جَسدٌ يُعذّبني على خشب
الصليب" فإن نَطقتَ… أفقْتَ، وانكشفَتْ
حقيقتُنا، فكُنْ حُلُماً، لا تكنْ بشراً
ولا شجراً، وكُنْ لُغزاً عصيّا

كُنْ هَمْزةَ الوَصْلِ الخفيفة بين آلهة
السماء وبيننا، قد تمطر السُحُبُ العقيمةُ
مَنْ نوافذِ حَرْفك العالي، وكن نور البشارة،
واكتبْ الرؤيا على باب المغارةِ. وأهْدِنا
درباً سويّا

mercredi 21 juillet 2010

samedi 17 juillet 2010

من جبران إلى ميّ


إنما النبي يا ميّ أول حرف من كلمة.. توهمت في الماضي أن هذه الكلمة لي وفيَ
ومني، لذلك لم أستطيع تهجئة أول حرف من حروفها وكان عدم استطاعتي سبب
مرضي بل وكان سبب ألم وحرقة في روحي...

وبعد ذلك شاء الله وفتح عيني فرأيت النور.. ثم شاء الله وفتح أذني فسمعت الناس
يلفظون هذا الحرف الأول، شاء الله وفتح شفتي فرددت لفظ الحرف: رددته مبتهجا
فرحا لأنني عرفت للمرة الأولى أن الناس هم هم كل شيئ وأنني بذاني المنفصلة لست شيئا.
وأنت أعرف الناس بما كان في ذلك من الحرية والراحة والطمأنانية، أنت أعرف الناس بشعور
من وجد نفسه فجأة خارج حبس ذاتيته المحدودة.